آخر الأخبار
    رسمياً: بالعربي خارج القائمة الأفريقية للترجي"        انطلاق عملية بيع تذاكر مباراة الترجي و الأهلي"        سوباشيتش يعلن اعتزاله اللعب دولياً"        زاها يمدّد عقده مع كريستال بالاس لفترة طويلة"        النادي الإفريقي: إعفاء فوزي الصغيّر من منصبه"        نزونزي ينتقل رسمياً إلى روما"        ماندزوكيتش يعتزل اللعب دوليا بعد “أجمل رحلة”"        إنتر يجدّد عقد سباليتي"        نادي قطر يقدّم نجمه الجديد إيتو"        الجامعة تنقذ النادي البنزرتي من النزول"        تشلسي يعير الفرنسي باكايوكو"        اليويفا يختار رونالدو و يستبعد بايل"        انقسام في برشلونة بشأن ديمبيلي"        رسميا: النادي الإفريقي ينتدب “العملاق” دياكيتي"        الكأس السوبر الأوروبية: ريال مدريد و جاره أتلتيكو في أول لقاء “مُدني”"        النجم الساحلي يضيف 3 لاعبين إلى قائمته الإفريقية"        رونالدو غادر المستشفى في إيبيزا"        بث مباشر ومجاني لمباريات “الليغا” عبر فيسبوك"        كيتا بالدي يعود إلى إيطاليا"        دافيد سيلفا يعلن اعتزال اللعب دولياً"        إيتو يحط الرحال في بطولة قطر"        فرنانديش ينتقل إلى فيورنتينا"        أودريوسولا يغيب عن مباراة السوبر"        ويليان: كنت على وشك الرحيل بسبب كونتي"        روني “المذهل” يقود دي سي يونايتد إلى فوز قاتل"        تشيك يدافع عن إيمري"        بولت يطلب عقد احتراف و سيارة سوداء"        بداية واعدة لتوخل مع سان جرمان رغم الغيابات"        بايرن ميونيخ سوبر ألمانيا بفوز تاريخي"        برشلونة يتوّج بلقب السوبر في الوقت القاتل"    

معلول، الــ Haut niveau…والغربان الناعقة!!

Ali Bureau1
معلول، الــ Haut niveau…والغربان الناعقة!!

. نشرت في آخر الأخبار, إفتتاحية فووت سكوب, الكرة الإفريقية, الكرة العالمية, الكرة العربية, الكرة العربية و الإفريقية, المنتخب الأوّل, المنتخب الوطني, مقالات الرأي, مونديال 2018 292

فــــــي الصميــــــــم

تونس- فووت سكوب/ علي عثماني – رئيس التحرير

أثارت مشاركة منتخبنا الوطني في نهائيات كأس العالم “روسيا 2018” – و مازالت إلى اليوم تثير ردود أفعال كبيرة جدا بين التونسيين، الذين “انقسموا”- بالمناسبة – إلى فئتين: الأولى تعتبر هذه المشاركة كارثية، بالنظر إلى الآمال العريضة التي كانت معلقة على عناصرنا الوطنية لتخطي الدور الأول… و الثانية ترى فيها مشاركة مشرّفة، مقارنة بالمشاركات السابقة لتونس في المونديال (1978- 1998-2002-2006).

****************************************

بلغة الأرقام، تعدّ مشاركة تونس في مونديال 2018 الأفضل مقارنة بالمشاركات الأربعة السابقة…فمنتخبنا حقق انتصاره الثاني ( على بنما 2-1) في نهائيات كأس العالم، بعد فوز أول في مونديال الأرجنتين 1978 على حساب المكسيك (3-1)…و لأول مرة “نسور قرطاج” سجلوا 5 أهداف في العرس الكروي العالمي…لكن في المقابل، كانت حصيلة الأهداف المقبولة ثقيلة( 8 أهداف)، و سببها الهزيمة المؤلمة أمام بلجيكا بخماسية. كما أن مردود “النسور” في مباراتي أنكلترا و بلجيكا أثبت أن مستوى لاعبينا (الناشطين في البطولة المحلية و المحترفين في الخارج) مازال بعيدا جدا عن المستوى العالي الذي وصل إليه الأوروبيون و أبناء أمريكا اللاتينية بالأساس.

نظريا، كان بالإمكان تحقيق أفضل مما كان في مونديال روسيا، لو لا بعض الأخطاء الفردية و الجماعية خاصة في مباراة أنكلترا التي كانت بمثابة مفتاح النجاح في المونديال الروسي، لو خرجنا بنقطة التعادل. كما أن الحظ وقف ضدنا خاصة بإصابة أبرز العناصر قبل النهائيات ( يوسف المساكني، طه ياسين الخنيسي) و خلالها ( معز حسن، صيام بن يوسف، ديلان برون، فاروق بن مصطفى…).

الثابت أن المستوى الكروي للاعبينا ( فنينا و تكتيكيا و بدنيا) بعيد كل البعد عن “العالمية” أو ما بات يُعرف بـــ( المستوى العالي). و بالتالي فإنه ينبغي علينا القيام بثورة حقيقية في الكرة التونسية من خلال إدخال تغييرات جذرية  و العمل بطريقة علمية و احترافية لمدة عقد أو اثنين على الأقل ،بدءا من مراكز تكوين اللاعبين و وصولا إلى صنف الأكابر، ثم  العمل على تصدير اللاعبين البارزين إلى الأندية الأوروبية في سن مبكرة، حتى نجد مكانا بين “الكبار” في نهائيات كأس العالم.

**************************************

لا شك أن المدرب نبيل معلول ارتكب بعض الأخطاء قبل و أثناء مشاركة المنتخب الوطني في المونديال الروسي، و قد اعترف بذلك مؤخرا في تصريحات صحفية.

الخطأ “الجسيم” حدث بتصريحه الشهير أن المنتخب قادر على بلوغ الدور ربع النهائي للمونديال الروسي، و الحال أن حلمنا كان تخطي الدور الأول للمرة الأولى في تاريخ مشاركاتنا في نهائيات كأس العالم.

نبيل معلول أثر بطريقة سلبية ( دون قصد بطبيعة الحال) في لاعبي المنتخب عندما نقل إليهم هذا “التصريح العاطفي”… فهو أراد شحنهم معنويا و “النفخ” في  صورتهم لتحقيق الانجاز، و حاول تطبيق أفكاره التي يتبناها من الكرة العالمية، لكن غاب عنه أن اللاعب التونسي هش نفسانيا، في النجاح و الفشل !!

معلول فتح على نفسه “واجهة” كبيرة بسبب هذا التصريح، حيث انهال عليه الجميع بالنقد و الشتم أيضا، بعد أن عجز عن قيادة المنتخب لتخطي الدور الأول لمونديال روسيا. كما أنه ارتكب بعض الأخطاء الفنية و التكتيكية التي اعترف بها بعد مباراتي بلجيكا و بنما، و ذلك من خلال اعتماده طريقة اللعب “المفتوح” أمام “الشياطين الحمر” ما أدى إلى حصول هزيمة ثقيلة ،و ربما كادت تحصل “فضيحة” من حيث النتيجة و تقبل شباك تونس أكثر من خماسية، لولا نجاح الحارس فاروق بن مصطفى في إنقاذ مرمى المنتخب في أكثر من مناسبة.

و في سياق متصل، أخطأ نبيل معلول أيضا عندما أصرّ على التعويل على بعض العناضر في التشكيلة الأساسية رغم التأكد من عدم جاهزية البعض فنيا و بدنيا، خاصة بعد المباراة الأولى أمام إنكلترا، و نخص بالذكر علي معلول و أمين بن عمر اللذين كانا خارج الموضوع بشهادة أغلب التونسيين.

المؤكد أن معلول أخطأ، و لكن ما يحسب له أنه اعترف بأخطائه و رمى الكرة إلى الجامعة برئاسة وديع الجريء لتقرّر مستقبله مع المنتخب الوطني…و المؤكد أيضا أن نبيل معلول ليس وحده من يتحمل مسؤولية ما حدث في المونديال الروسي، بل إن الجميع له دور في هذا “الفشل” ، من الجامعة إلى الإطارين الفني و الطبي،مروراً باللاعبين، و وصولا إلى الإعلاميين و  من ورائهم الجماهير الرياضية.

*************************************

في الختام، لا بدّ من الوقوف عند نقطة مثيرة، و هي أن بعض “الغربان الناعقة” كانت تنتظر بفارغ الصبر فشل المنتخب الوطني في تحقيق نتائج إيجابية بالمونديال الروسي، بهدف “التشفي” من المدرب نبيل معلول و رئيس الجامعة وديع الجريء، و كأن المنتخب الوطني ملك لهذين الرجلين فقط !!!

فما معنى أن يطل علينا أشباه رياضيين ، سياسيين، إعلاميين و فنانين… لانتقاد المنتخب – و على رأسه و ديع الجريء و نبيل معلول- بطريقة “وقحة”، لا تمت للأخلاق و الموضوعية بصلة؟ !!

أحدهم “ينبّر” على نبيل معلول كيف يقرأ الفاتحة مع لاعبي المنتخب و بقية عناصر الوفد…و الآخر مازال “يتباكى” على عدم دعوة بعض اللاعبين ( أيمن عبد النور، أحمد العكايشي…) أو التعويل على بعض العناصر لوقت قصير ( بسام الصرارفي، أحمد خليل…)…و ذاك “يصفّي” حساباته الشخصية مع نبيل معلول أو وديع الجريء لأغراض شخصية و بطرق “مفضوحة” ليست لها علاقة بكرة القدم و لا بالنقد البناء !!!

هؤلاء “النقاد” ( لاعبون سابقون و مدربون) لو كانوا في دائرة القرار في الكرة التونسية و المنتخب الوطني لحدثت “الكارثة”. أما البقية فلا مكان لهم في الرياضة أصلا و من الأفضل أن يخرسوا احتراما للتونسيين في كامل أنحاء البلاد و خارجها !!

لكل منا الحق في النقد و الانتقاد بقطع النظر عن الأشخاص و المناصب، لكن بطريقة حضارية و بقلب نقيّ يعكس المعدن الحقيقي لكل شخص يكنّ الحب و يتمنى النحاج لبلده في المحافل الدولية.

***************************************

« إنما الأمم الأخلاق ما بقيت*** فإن هم ذهبت أخلاقهم ذهبوا » (الشاعر المصري أحمد شوقي)

 

إقرأ أيضاً